Oman Personal Status Law Marriage Divorce Custody

قانون الأحوال الشخصية العماني: الزواج والطلاق والحضانة

Oman Personal Status Law Marriage Divorce Custody

قانون الأحوال الشخصية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 32/97 هو المرجع في شؤون الأسرة للمسلمين في سلطنة عمان، من الخطبة والزواج إلى الطلاق والنفقة والحضانة والميراث. يشترط القانون لأهلية الزواج العقل وإتمام الثامنة عشرة، ويوجب توثيق الزواج رسميًا، ويُلزم القاضي بمحاولة الإصلاح بين الزوجين قبل إيقاع الطلاق أو الحكم بالتطليق، وتنظر هذه القضايا دائرة المحكمة الشرعية في المحكمة الابتدائية.

نعرض هنا أهم أحكامه مع أرقام المواد، ويمكنك الرجوع إلى النص الكامل لقانون الأحوال الشخصية العماني على موقعنا. وإذا كانت لديك قضية قائمة، فإن فريقنا يقدّم خدمة محامي أحوال شخصية في مسقط في الطلاق والنفقة والحضانة.

نطاق تطبيق القانون ومكانة الشريعة فيه

إذا لم يوجد نص في القانون حُكم بقواعد الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لنصوصه، وإذا كان مذهب الزوج يشترط لوقوع الفرقة شروطًا أشد التزم القاضي بمراعاتها (المادة 281). وتسري على غير المسلمين الأحكام الخاصة بهم ما لم يطلبوا تطبيق هذا القانون (المادة 282)، ويعتمد القانون الحساب القمري في المدد الواردة فيه (المادة 280). لذلك يتوقف الفصل في كثير من المسائل الأسرية على أحكام الشريعة وتقدير القاضي لظروف كل أسرة.

الزواج: الأركان والشروط والتوثيق

أركان عقد الزواج أربعة: الإيجاب والقبول، والولي، والصداق، والبينة (المادة 16). ومن أبرز الأحكام:

  • سن الزواج: تكمل أهلية الزواج بالعقل وإتمام الثامنة عشرة (المادة 7)، ولا يُزوَّج من لم يكملها إلا بإذن القاضي بعد التحقق من المصلحة (المادة 10).
  • الولي: يتولى ولي المرأة عقد زواجها برضاها (المادة 19). وإذا امتنع الولي عن تزويج من أكمل الثامنة عشرة جاز رفع الأمر إلى القاضي (المادة 10)، وتختص دائرة المحكمة الشرعية بالمحكمة العليا بدعاوى العضل (المادة 273 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية).
  • الشهود: يشترط حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين من الرجال (المادة 28).
  • الصداق: ملك للمرأة تتصرف فيه كيف شاءت، ويجوز تعجيله أو تأجيله كله أو بعضه (المادتان 23 و24).
  • الشروط: لا يُعتد بأي شرط إلا إذا نُص عليه صراحة في عقد الزواج، وللمتضرر من الإخلال به طلب التطليق (المادة 5).

التوثيق: يوثق الزواج رسميًا، ويجوز، اعتبارًا لواقع معين، إثباته بالبينة أو بالتصادق (المادة 6). ويحرر الكاتب بالعدل وثائق الزواج وإشهادات الطلاق بناءً على طلب ذوي الشأن (المادة 14 من قانون الكتاب بالعدل). وفي زواج العمانيين من أجانب، ألغى المرسوم السلطاني رقم 23/2023 المرسوم رقم 58/93، وجعل المحررات الأجنبية المثبتة لهذا الزواج تعامل معاملة الوثائق العمانية الرسمية بعد تصديقها من الجهات المختصة في الدولة الأجنبية ووزارة الخارجية العمانية.

الطلاق وإثباته

يقع الطلاق باللفظ أو بالكتابة، وعند العجز عنهما بالإشارة المفهومة (المادة 81)، ويملكه الزوج أو وكيله بوكالة خاصة، أو الزوجة إن ملّكها الزوج أمر نفسها (المادة 82). ولا يقع طلاق المجنون أو المكره أو فاقد التمييز بسكر أو غضب أو غيرهما (المادة 83)، ولا يقع الطلاق المقترن بالعدد إلا طلقة واحدة (المادة 86).

  • الرجعي والبائن: كل طلاق يقع رجعيًا إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على بدل (المادة 88). وللزوج مراجعة مطلقته رجعيًا ما دامت في العدة، وتوثق الرجعة وتُعلَم بها الزوجة في الحال (المادتان 92 و93).
  • الإثبات: يثبت الطلاق الواقع خارج المحكمة بالبينة أو بالإقرار، ويقع بتصريح الزوج أمام القاضي، وعلى القاضي قبل ذلك أن يحاول إصلاح ذات البين (المادة 89).
  • ما بعد الطلاق: يصدر القاضي بناءً على طلب ذوي الشأن أمرًا نافذًا نفاذًا معجلًا بتحديد نفقة العدة ونفقة الأولاد والحضانة والزيارة (المادة 90). وتستحق المطلقة المدخول بها المتعة حسب يسر المطلق (المادة 91).

الخلع (المخالعة)

الخلع في القانون العماني إنهاء للزواج بتراضي الزوجين مقابل عوض تبذله الزوجة، ويعد طلاقًا بائنًا (المادة 94). وإذا كان العوض التخلي عن حضانة الأولاد أو عن أي حق من حقوقهم بطل الشرط وصار الخلع طلاقًا (المادة 96). ولأن الخلع قائم على التراضي، فإن الزوجة التي يرفض زوجها الخلع بعد الدخول تلجأ عادةً إلى طلب التطليق للضرر أو الشقاق. أما قبل الدخول والخلوة، فإذا طلبت الزوجة الطلاق وأودعت ما قبضته من صداق وما أنفقه الزوج من أجل الزواج، وامتنع الزوج وعجز القاضي عن الإصلاح، حكم بالتطليق متى وجده سائغًا شرعًا (المادة 108).

التطليق: متى يحكم القاضي بإنهاء الزواج؟

التطليق فرقة بحكم القضاء، وأسبابه في القانون:

  • العلة: علة عقلية أو عضوية يتعذر معها استمرار الحياة الزوجية ولا يرجى منها برء أو يرجى بعد أكثر من سنة، فإن رُجي البرء قبل سنة أُمهل المعتل سنة (المادة 98).
  • عدم أداء الصداق الحال: للزوجة غير المدخول بها وفق المادة (100)، أما بعد الدخول فيبقى دينًا في ذمة الزوج.
  • الضرر: لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة، ويحكم به القاضي إذا عجز عن الإصلاح وثبت الضرر (المادة 101). وتقدير الضرر مسألة يزنها القاضي بحسب وقائع كل حالة.
  • الشقاق: إذا لم يثبت الضرر واستمر الشقاق، يعين القاضي حكمين من أهل الزوجين إن أمكن، ثم يحكم بالتطليق استنادًا إلى تقريرهما إذا تعذر الصلح (المواد 102 إلى 106). وتتحدد حقوق الصداق بحسب من تقع عليه الإساءة كلها أو أكثرها (المادة 107).
  • عدم الإنفاق: إذا امتنع الزوج عن الإنفاق ولم يكن له مال ظاهر، بعد إمهاله مدة يحددها القاضي (المادة 109).
  • الغياب والفقد والحبس: غياب الزوج المعروف موطنه بعد إنذاره وإمهاله مدة لا تقل عن أربعة أشهر ولا تتجاوز سنة (المادة 110)، والمفقود بعد سنة على الأقل من غيابه (المادة 111)، والمحكوم عليه نهائيًا بالحبس ثلاث سنوات فأكثر بعد مضي سنة على حبسه (المادة 112).
  • الإيلاء والظهار: إذا لم يرجع الزوج أو يكفّر خلال أربعة أشهر (المادتان 113 و114).

ويقع التطليق بموجب هذه المواد بائنًا (المادة 115)، وللقاضي أثناء نظر الدعوى أن يقرر إجراءات وقتية لضمان نفقة الزوجة والأولاد وحضانتهم وزيارتهم (المادة 116).

النفقة: ما تشمله وكيف تُقدَّر

تشمل النفقة الطعام والكسوة والمسكن والتطبيب حسب العرف (المادة 44)، ويراعى في تقديرها سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي (المادة 45)؛ فلا يحدد القانون مبلغًا ثابتًا، بل يقدّره القاضي في كل دعوى.

  • نفقة الزوجة: تجب من حين العقد الصحيح ولو كانت موسرة (المادة 49)، ولا يُحكم بأكثر من نفقة سنة سابقة على المطالبة القضائية ما لم يتفق الزوجان على خلاف ذلك (المادة 50)، وللقاضي تقرير نفقة مؤقتة (المادة 51). وتسقط النفقة في حالات حددتها المادة (54)، كترك بيت الزوجية دون عذر شرعي.
  • نفقة الأولاد: على الأب حتى تتزوج البنت ويصل الابن إلى حد الكسب، ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد (المادة 60)، ويجوز الحكم بها عن مدة سابقة للمطالبة لا تتجاوز ستة أشهر (المادة 68).
  • التعديل: تزاد النفقة أو تنقص بتغير الأحوال، ولا تُسمع دعوى التعديل قبل مضي سنة على فرضها إلا في ظروف استثنائية (المادة 46).
  • التنفيذ: أحكام النفقة وأجرة الحضانة وتسليم الصغير ورؤيته نافذة نفاذًا معجلًا بغير كفالة بقوة القانون (المادة 282 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية)، ويجوز الحجز على ربع الأجر أو الراتب الأساسي وفاءً لدين نفقة، ولدين النفقة الأولوية عند التزاحم (المادة 366).

الحضانة: الترتيب والشروط والزيارة

الحضانة واجب على الأبوين معًا ما دامت الزوجية قائمة، فإن افترقا فهي للأم، ثم للأب، ثم لأم الأم، ثم للأقارب وفق الترتيب الوارد في المادة (130) وأولهم الخالة، ما لم يقدّر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون.

  • شروط الحاضن: العقل والبلوغ والأمانة والقدرة على التربية والسلامة من الأمراض المعدية الخطيرة (المادة 126)، ويشترط في الحاضنة ألا تكون متزوجة بأجنبي عن المحضون دخل بها إلا إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحته (المادة 127).
  • مدة الحضانة: حتى يتم الذكر السابعة، وحتى بلوغ البنت، إلا إذا قدر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون (المادة 129).
  • السفر: لا يجوز للحاضن السفر بالمحضون خارج الدولة إلا بموافقة وليه، فإن امتنع رُفع الأمر إلى القاضي (المادة 134).
  • سقوط الحضانة: باختلال أحد الشروط، أو باستيطان بلد يعسر معه على الولي القيام بواجباته، أو بسكوت المستحق عن المطالبة سنة بغير عذر، وتعود متى زال سبب السقوط (المادتان 135 و136).
  • الزيارة: يحق للوالد غير الحاضن زيارة المحضون واستزارته واستصحابه حسبما يقرره القاضي (المادة 137)، وتُنفذ أحكام الرؤية في الأماكن المحددة بقرار وزاري ما لم يتفق الطرفان على مكان آخر يبعث الطمأنينة في نفس الصغير (المادة 289 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية).

ومصلحة المحضون هي المعيار الحاكم في هذا الباب كله، فتختلف النتائج بحسب ظروف كل طفل.

دور الصلح قبل التقاضي وأثناءه

يحرص القانون على الصلح في كل مرحلة: قبل تصريح الزوج بالطلاق أمام القاضي (المادة 89)، وفي دعاوى الضرر (المادة 101)، ومن خلال الحكمين في الشقاق، وتلتزم المحكمة ببذل الجهد للصلح في دعاوى الطلاق والتطليق (المادة 285 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية). وقبل رفع الدعوى يجوز اختياريًا اللجوء إلى لجان التوفيق والمصالحة المختصة بمسائل الأحوال الشخصية، دون رسوم، ويعد محضر الصلح الموقع سندًا تنفيذيًا (المواد 3 و4 و10 و15 من قانون التوفيق والمصالحة)، وقد آلت اختصاصات هذه اللجان إلى وزارة الداخلية ومحافظات مسقط وظفار ومسندم. ويمكنك الاستعانة بخدمة الوساطة والتسوية والمصالحة لدينا للوصول إلى اتفاق يحفظ مصلحة الأولاد.

أين تُرفع قضايا الأحوال الشخصية؟

تسمى الدائرة المختصة بدعاوى الأحوال الشخصية في أي محكمة "دائرة المحكمة الشرعية" (المادة 1 من قانون السلطة القضائية). وتنظر هذه المسائل المحكمة الابتدائية مشكلة من قاض واحد (المادة 273 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية)، وتُرفع دعاوى الطلاق والتطليق والنفقات والحضانة والرؤية والصداق إلى المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو المدعي (المادة 284). وميعاد استئناف أحكام الأحوال الشخصية خمسة عشر يومًا من اليوم التالي لصدور الحكم (المادة 277)، وهو نصف الميعاد العام للاستئناف البالغ ثلاثين يومًا؛ وللمزيد اقرأ مقالنا عن مواعيد الطعن بالاستئناف والنقض في عمان.

تحدّث مع محامٍ بسرية تامة

يتعامل مكتب الدكتور عبدالله الراشدي للمحاماة والاستشارات القانونية في الخوير بمسقط مع قضايا الأسرة بهدوء واحترام للخصوصية، ساعيًا إلى الصلح حيث أمكن، وإلى حماية الحقوق أمام القضاء حين يلزم. للتواصل مع محامي طلاق ونفقة وحضانة في مسقط راسلنا عبر واتساب أو اتصل على +968 92000841.

أسئلة شائعة

ما سن الزواج في قانون الأحوال الشخصية العماني؟

إتمام الثامنة عشرة مع العقل، ولا يُزوَّج من هو دونها إلا بإذن القاضي بعد التحقق من المصلحة (المادتان 7 و10).

متى تنتهي حضانة الأم في عمان؟

تستمر حضانة الولد حتى يتم السابعة، والبنت حتى البلوغ، ويجوز للقاضي أن يقرر خلاف ذلك لمصلحة المحضون (المادة 129).

هل تستطيع الزوجة الخلع دون موافقة الزوج؟

الخلع يقوم على تراضي الزوجين (المادة 94)، فإن رفض الزوج أمكن للزوجة طلب التطليق للضرر أو الشقاق، أو التطليق قبل الدخول وفق المادة (108).

هذا المقال معلومات عامة عن قانون الأحوال الشخصية العماني، وليس استشارة قانونية في حالة بعينها؛ فمسائل الأسرة تخضع لأحكام الشريعة ولتقدير القاضي لظروف كل قضية، لذا ننصحك بالتواصل مع مكتبنا لدراسة وضعك قبل اتخاذ أي خطوة.